الحنين إلى السرو يمتد عبر آلاف السنين، وقلب الشاعر يحافظ على سلسلة التقاليد الأدبية — ملاحظات جانبية حول الحفل الختامي لاجتماع عام 2026 لجمعية شيانغ سارو للشعر


انطلقت فعالية الاجتماع السنوي لجمعية شينغشان للشعر كما كان مقرّرًا، حيث اجتمع الأدباء والشعراء للاستمتاع بجمال غابات أشجار الشينغشان ورونقها، فراحوا يُغنّون بالشعر عن هذه الأشجار ويعبّرون عن مشاعرهم بحبر الرسم، ليُعيدوا إحياءَ الموروثِ الأدبيِّ لأشجار الشينغشان المتميّزة بعمرٍ يمتدُّ لألف عامٍ في حِبْرِ القلمِ وريشةِ الريشة. وقد تعاونت شركة تشوانغشيانغ مع الجمعية، واضعينَ الصناعةَ أساسًا والثقافةَ روحًا، لحماية هذا «الكنز الأخضر» الذي يختزنُ حضارةَ الصين العظيمة.

تُراثُ أشجارِ السَّنَدِ المُعَطَّرَةِ يَمْتَدُّ عبرَ آلافِ السِّنين، وقَلْبُ الشِّعرِ يَحْفَظُ سِرَّ التَّرَاثِ الأدَبيِّ. وفي ظِلالِ العَبَقِ العَذْبِ المُنْتَشِرِ بِسَكِينَةٍ وَهَنَاءٍ وَسَطَ بَحرِ غاباتِ السَّنَدِ المُعَطَّرَةِ في رُوَيَانْ، انْطَلَقَتْ فَعَالِيَّةُ الاحْتِفَالِ الكَبِيرِ لِلْمَجْلِسِ الشِّعْرِيِّ لِلسَّنَدِ لِعامِ 2026ِ وَفْقَ المُوَاعِدِ المُسَبَّقَةِ. وقد اجْتَمَعَ أَصْحَابُ القَلْبِ الأَدَبِيِّ مِنْ شَتَّى الأَصْعِلَةِ، ومُحِبُّو الشِّعْرِ والقَصِيدَةِ، إضَافَةً إلَى الزُّمَلَاءِ العَامِلِينَ فِي الصِّنَاعَةِ، حَتَّى يَتَوَاصَلُوا بِالشِّعْرِ كَوَاسِطَةٍ، وبِالْحِبْرِ كَنَغْمٍ، لِيَتَمَتَّعُوا سَوَاءً بِأَنْدَاءِ الغَابَةِ الرَّاقِيَةِ، وَيَتَحَدَّثُوا عَنْ تَوْرَثِ التَّرَاثِ الأَدَبِيِّ، فَتَزْدَهِرَ الطَّابَعُ القَدِيمُ لِلْسَّنَدِ المُعَطَّرِ ذِي الآلافِ السِّنينَ جَدِيدًا بَيْنَ سَيْلِ الحِبْرِ وَالقَلَمِ.


تُعَدُّ أشجار السِّنْدِرِيّةُ بصمةً ثقافيةً محفورةً في تراب الجنوب، كما تمثّلُ جينًا حضاريًا ينسابُ عبر تاريخ المعيشة لدى شعوب الصين. ومنذ آلاف السنين، قد ترسّخت هذه الأشجار في تربة رونغآن الخصبة؛ ففي نسيجها الداخلي تكمنُ آثارُ عصورٍ مضت، وفي عبقِها الفواحِ تكمنُ جذورُ الثقافةِ الإنسانية، وقد اندمجتْ بعمقٍ في حياةِ السكن لدى أجيالٍ من سكان الجنوب، لتشكّلَ بذلك نمطًا فريدًا لا يُضاهى في مسيرة تطوّر الحضارةِ المنزلية. واليوم، بات قطاعُ أشجارِ السِّنْدِرِيّةِ صناعةً محوريةً في رونغآن تبلغُ قيمتها عشراتِ الملياراتِ من اليوانات، فهي ليست فقط الركيزةَ الصلبةَ للاقتصادِ المحلي، بل أيضًا استمرارٌ حيٌّ لثقافةِ النجارةِ الصينيةِ ولحضارةِ المعيشةِ لدى شعوبِ الصين.


تتدفّقُ السِّنونُ، وتظلُّ الروحُ القديمةُ مُستَمَرَّةً في التوارُدِ. وبينما يبتعدُ الجيلُ الجديدُ تدريجًا عن النَّسَقِ العتيقِ لشجرةِ السَّنْدَلِ، باتَتْ سِلْسِلَةُ التَّراثِ الثقافيِّ لشجرةِ السَّنْدَلِ المُعَطَّرَةِ المُمْتَدَّةِ عبرَ آلافِ السنينِ في أمسِّ الحاجةِ إلى الحِفاظِ عليها ونشرِها. ومن أجلِ ذلك، أُنشِئَتْ جمعيةُ شعرِ السَّنْدَلِ المُعَطَّرَةِ في رونغآن، لتُضْفِيَ على ثقافةِ السَّنْدَلِ قوّةً شاعريةً خالِصةً. وقد تولّتْ شركةُ تشوانغشيانغ، بوصفِها جهةً شرفيةً مُشْتَرَكةً في إنشاءِ الجمعيةِ، تعميقَ انخراطِها في صناعةِ السَّنْدَلِ المُعَطَّرَةِ على مدى سنواتٍ طويلةٍ، واضِعةً نصبَ عينيها دومًا مهمةَ «إعلاءِ ثقافةِ السَّنْدَلِ المُعَطَّرَةِ ونقلِ حضارةِ السَّنْدَلِ المُعَطَّرَةِ»، فسارَتْ جنبًا إلى جنبٍ مع أعضاءِ الجمعيةِ منَ الأدباءِ والشعراءِ، تُغنِّي بالسَّنْدَلِ في القصائدِ وتُعبِّرُ عن الوجدانِ بالحِبرِ، حتى تُرى قصائدُ مُبْهِرةٌ تُولدُ على أطرافِ الأقلامِ، وتُروى حكاياتُ السَّنْدَلِ المُعَطَّرَةِ عبرَ الأبياتِ الشعريةِ.


إنّ هذا الحفل السنوي الكبير ليس فقط تجلّيًا مكثفًا لمنجزات إبداعية لجمعية الشعر، بل أيضًا صدىً عميقًا لاستمرار ثقافة شجرة السِّنْدِر. وفي الموقع، عُرضت جميع القصائد والنصوص الأصلية التي ألّفها شعراء الجمعية، حيث تختزن كل كلمةٍ منها جوّ غابة السِّنْدِر، وكل عبارةٍ تعبّر عن العاطفة الجياشة التي ينطوي عليها طابع الخشب. فهناك من يتغنّى بقوام شجرة السِّنْدِر الشامخ، فيمتدحها بقوله: «أوراقها المتينة تلامس السحاب، حاملةً أصالةَ التراث القديم»؛ وهناك من يحتفي بجمال امتدادِ السِّلَالَةِ الفكرية، فيُعرب عن دهشته قائلاً: «عطرُها الفاخرُ يروي مسكنَ الإنسان عبر آلاف السنين»؛ وهناك من يعبّر عن أمله في ازدهار الصناعة، فيتغنّى بقوله: «أساسٌ بمئات المليارات يشيّد صفحةً مشرقةً من التاريخ». إنّ هذه القصائدَ والنصوصَ، واحدةً تلو الأخرى، تسردُ بأسلوبٍ سلسٍ الجمالَ الطبيعيَّ لشجرة السِّنْدِر، وعمقَ ثقافتها، وازدهارَ صناعتها، لتتداخلَ رائحةُ السِّنْدِرِ مع رائحةِ الحبرِ وتُشكّلا جوًّا فريدًا من نوعه.


بالكلمة نعبّر عن المشاعر، وبالشعر نحملُ الدعوةَ والرسالةَ. فمن التاريخ العريق لشجرة الشانغ شان عبر آلاف السنين إلى قيمتها المعاصرة، ومن توارث الحِرَفِ بروحٍ مبدعةٍ إلى التعبيرِ عن المضامينِ الجماليةِ في صياغةِ القصائدِ، إنَّ تلاقِيَ الأفكارِ وتلاقيَ الثقافاتِ يُجَسِّدانِ بشكلٍ أوضحَ جوهرَ الثَّقافةِ الخاصةِ بشجرةِ الشانغ شان، ويُعزِّزانِ إيمانَنا الراسخَ بالحفاظِ على هذا الإرثِ وتعزيزِه. وقد ظلَّتْ شركةُ زوانغ شيانغ، بوصفها جهةً مشاركةً في البناءِ المشتركِ، تُطبِّقُ دومًا الفلسفةَ البيئيةَ القائلةَ: «الإنسانُ يرعى الشجرةَ، والشجرةُ ترعى الإنسانَ»؛ إذ تتخذُ من الصناعةِ أساسًا، ومن الثقافةِ روحًا، فتسهمُ في تمكينِ جمعيةِ الشعرِ من إنشاءِ منصّةٍ للتواصلِ الثقافي، بما يتيحُ لثقافةِ شجرةِ الشانغ شان أن تتمدّدَ باستمرارٍ تحتَ تأثيرِ الشعرِ والحبرِ.


تتوالى السنون، وتتناقل الجذوةُ من جيلٍ إلى جيل. إنَّ ميلادَ ونموَّ «جمعية شيانغشان للشعر» يمثّلان تجسيدًا حيًّا لسعيِ مدينة رونغان إلى صونِ الجذور الثقافية؛ كما أنَّ الشراكةَ الوطيدةَ مع «تشوانغشيانغ» تُعَدُّ نموذجًا رفيعًا لتمكينِ القطاعاتِ الاقتصاديةِ من دعمِ عمليةِ النقلِ الثقافيِّ. فشجرةُ شيانغشان العتيقةُ، بفضلِ السِّلْسلةِ الثقافيةِ، تكتسي عمقًا وثراءً؛ والتراثُ الشعريُّ، بفضلِ التمسُّكِ به، يظلُّ خالدًا وممتدًّا عبرَ الأزمان. وإنَّ هذا الحفلَ السنويَّ الكبيرَ ليسَ مجرَّدَ مهرجانٍ للشعرِ فحسب، بل هو أيضًا رصْدٌ ثقافيٌّ واستمرارٌ روحيٌّ يحملُ في طيَّاتهِ أسمى معاني الوفاءِ للقيمِ والهُوِيَّةِ الثقافيةِ.

تلهِفُ الرياحُ غاباتَ الأرزِ بعطرٍ يمتدُّ طويلاً، وتواصلُ القصائدُ حيازةَ السُّلَّمِ الأدبيِّ بلا انقطاعٍ. وفي المستقبلِ، ستظلُّ جمعيةُ شيانغشان للشعرِ تتخذُ من القلمِ والحبرِ جسراً لجمعِ طاقاتِ المزيدِ من أهلِ الأدبِ؛ كما سيواصلُ مشروعُ تشوانغشيانغِ أن يكونَ ذراعاً صناعيّاً يعزّزُ نقلَ الثقافةِ وتطويرَها. وهكذا، ستجري السُّلَّمُ الأدبيُّ الممتدُّ عبرَ آلافِ السنينِ في شعرِ شيانغشان، ويستعيدُ حيويّتهُ الجديدةَ عبرَ التوارثِ، لتبقى هذه «الجوهرةُ الخضراءُ» المحفورَةُ ببصماتِ الحضارةِ الصينيةِ متوارثةً جيلاً بعدَ جيلٍ، مضيئةً ومتألقةً.

 

QQ

Hotline

400-699-0878

Telephone

0772-8150882

WhatsApp

0772-8150882